الأخبار

أخبار وتحقيقات

أكد إمام جماعة الصحن العسكري المقدس سماحة الشيخ سيف العائدي خلال خطبة صلاة العيد ان هناك أزمة هوية تجتاح...

   
78 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   16/06/2018 7:36 صباحا

نص الخطبة

بِسْم الله الرحمن الرحيم،

(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ

الدخان اية ٣٨)

الله تعالى حينما خلق الخلق جعل  لهم نظاماً متقناً وجعله ضمن هدف محدد وهو الوصول الى الغاية العظمى والنعمة الكبرى وهي التكامل في طريق الحق تعالى وان كل الجهود والطاقات التي أودعها الله تعالى في الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين الى النبي ص كانت عند أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآلة، فمن هنا كانوا الوارثين لكل ما جاء عنهم ويكون في صالح بناء الانسان وتثبيت الحقيقة بداخله وفق نظام دقيق يسير به بطريق الكمال، فجاءت وصايا الأئمة وتوجيهاتهم بهذا الصدد ومثاله  وصية الامام العسكري ع لشيعته :كأنموذج من هذا النظام الذي يصنع الأنسان،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

في رسالة الإمام الحسن العسكري عليه السلام لبعض شيعته :

ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا. (.    رِقّة: (اسم)

* مصدر رَقَّ

* رِقَّةُ القَلْبِ : حَنانُهُ ، رَأْفَتُهُ

*

* رِقَّةُ الطَّبْعِ : سُهُولَتُهُ ، لُيونَتُهُ

*

* رِقَّةُ الجانِبِ : اللُّطْفُ ، الوَداعَةُ

*

* رِقَّة الألفاظ : لطفها وسلامتها وخفَّتها وحلاوتها ،

ونسر بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم. (سُرَّ بِالأَخْبَارِ الجَدِيدَةِ : فَرِحَ ، اِبْتَهَجَ ، اِغْتَبَطَ بِهَا)

ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عز وجل عليهم. فأتم الله عليكم بالحق. ومن مثلك ممن قد رحمه الله وبصره بصيرتك ونزع عن الباطل.

فرحم الله ضعفكم وقلة صبركم عما أمامكم فما أغر الإنسان بربه الكريم.

وأستجاب الله تعالى دعائي فيكم وأصلح أموركم  على يدي فقد قال الله عز وجل :يوم ندعوا كل أناس بإمامهم.

فما أحب أن يدعوا الله جل جلاله بي ولا بمن هو في أيامي ألا حسب رقتي عليكم وما انطوى لكم عليه من حب بلوغ الأمل في الدارين جميعا.

والكينونة معنا في الدنيا والآخرة ،

فقد يا إسحاق بينت لك بيانا وفسرت لك تفسيرا وفعلت بكم من لم يفهم هذا الأمر قط. ولم يدخل فيه طرفة عين.

ولو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب. لتصدعت قلقا خوفا من خشية الله ورجوعا إلى طاعة الله عز وجل فأعملوا من بعد ما شئتم.

ولايتكم هذا عمن شاهده من موالينا إلا من شيطان مخالف لكم. فلا تنثرن الدر بين اظلاف الخنازير. ولا كرامة لهم.

والسلام عليك وعلى جميع موالي ورحمة الله وبركاته. وصلى الله على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.

بحار الأنوار ج50 ص 323،

 

الخطبة الثانية: العبثية المطلقة :

٢-العبثية المطلقة :يؤمن بها البعض من خلال (قولهم :إن الأنجيل يؤكد لنا أن الكون خُلِقَ من فوضى ،وأن الرب قد أختار الفوضى ليخلق منها الكون ،وعلى الرغم من عدم معرفتنا لكيفية هذا الامر الإ  إننا متيقنون أن الفوضى كانت خطوة مهمة في عملية الخلق)

 

ومن هنا جاءت خطوة مهمة بتحول العالم المعاصر  وصاغوا مفهوم الفوضى الخلاقة او الفوضى البناءة  او التدمير  البناء

وهو يستهدف صنع شرق اوسط جديد

يعتمد على نظريتين :

الاولى : بعنوان نهاية التأريخ ويقسم فيها العالم الى قسمين

عالم تاريخي غارق في الاضطرابات والحروب وهو العالم الذي لم يلتحق بالنموذج الديمقراطي

وعالم اخر ما بعد التاريخي وهو الديمقراطي الليبرالي ويرى عوامل القومية والدين والبنية الاجتماعية اهم المعوقات بوجه الديمقراطية المزعومة ،

 

الثانية :صمويل في مؤلفه صراع الحضارات معتبراً ان مصدر النزاعات والانقسامات في العالم سيكون حضارياً وثقافياً وذهب الى ان الخطوط الفاصلة بين الحضارات ستكون هي خطوط المعارك في المستقبل ،

وقال بعض الباحثين هناك تناقض بين النظريتين

وأقول هناك اتفاق بين النظريتين وهو خلق نظم جديدة وانهاء النظم الإلهية الفطرية وهي تقوم

على مجموعة أُسس واتفقو على مسئلة وهي جعل العالم يغرق ب

الفوضى الخلاقة

الدولة الفاشلة

تجزئة المجزء ،

وهذا هو المطلوب تحقيقه في الشرق الاوسط الكبير

او النظام العالمي الموحد ،

العبثية المطلقة

هنا نتجت عندنا مجموعة إشكالات حقيقية واقعية وهي

كالتالي :

١-اليأس :قال صاحب  كتاب الثقافة والمجتمع ص٢٨٤:إن النظام الذي صنع القنبلة الذرية انهزم في صنع المقولات الأخلاقية التي تستطيع جعل مثل هذا الفكر متحضراً ويصب في خدمة الإنسان )

 

٢-إنكار الحقيقة :لأنهم حصروا المعرفة بالطرق التجريبية الإثباتية في معرفة الظواهر التي تستخدم كأدوات تكميلية للمعرفة ،فأنكروا الحقيقة ،:إن العالم ليس أمراً مقدراً وإنما يتبلور بحسب ما تجود به أيدينا (كتاب مارتن ص٨٦/

ويقول سارتر بموضع أخر :لا يوجد أي رمز في العالم ولا توجد أي أخلاق عامة وقيّم مطلقة ترتبط بوجود الله ،

والإنسان هو الفعال لما يشاء والمعيار في الحسن والقبح والأخلاق هو ما يحدده الإنسان نفسه /ص٩٠/المصدر السابق ،

 

٣-لا قيمة أخلاقية موجودة ،فهي نتيجة الأزمة المعرفية لأنها مبنيةٌ على النفعية في خدمة المصالح البشرية ،وهنا تتزعزع من خلالها الاتجاهات الأخلاقية بحيث تجعل كل شيء مباحاً ،:كل شيء يعد مباحاً للإنسان )

 

٤-ازمة التجدد ادت لمشاكل كثيرة منها :الأزمة المعنوية ،العلم والتقنية ،أزمة البيئة ،الأخلاق ،الأمن العالمي ،حيث يرى احد النقاد الفرنسيين في كتابه أزمة العالم المتقدم ص١٤٤:قال : فاليوم تتوفر وسائل اتصال أسرع وإمكانات أوسع ولكن فقدان التوازن والنظام وازدياد الأحساس بالحاجة جعلهم في معرض فقدان ذلك ،فهدف الحضارة الجديدة عبارة عن ازدياد الحاجات المصطنعة فالحضارة الجديدة قبل ان تتمكن من ارضاء الآخرين بها تسببت في ان تجعلهم محتاجين ).

 

٥-فقدان الانسجام وفك العلائق الاجتماعية :وهي نتيجة طبيعية للتفرق والتمايز الذي خلعته على الحياة مع التزامن عن الأعراض عن سننه حيث باتت هذه مشكلة محيرة ومعقدة جداً من خلال نظرتها الدافعية التي تعد محواً تدريجياً للحياة الأخلاقية حتى أدت الى الانحلال والتمزق الأخلاقي والقيمي الديني،

 

النتيجة لما تقدم :

٦-أزمة الهوية :وهي نتيجة التفكك ،والهوية هي نوع من العلاقة والتعامل بين الفرد والمجتمع وتعد جسراً يصل فيما بين العالم الشخصي والعالم الاجتماعي الذي تتشخص فيه هوية الإنسان  من خلال علاقته بالمجتمع حيث قال صاحب كتاب مستقبل الاديان ص١:إن أزمة الهوية ما هي إلا ثمرة ابتعاد أفراد المجتمع الأممي والديني عن ثقافاتهم وبالنتيجة فقدهم حدودهم ومكانتهم الواقعية ،

 

 

 

 

 

 

 

 

 



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




المزيد من الأخبار

كلمة الموقع

 

3:45