أخبار وتحقيقات

خطبة عيد الأضحى المبارك "مرقد الامامين العسكريين عليهم السلام كان وما زال منطلقًا للانتصارات المؤزرة"

   
209 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   02/09/2017 11:04 صباحا

أستهل "سماحة الشيخ سيف العائدي" امام جماعة الصحن العسكري المطهر خطبة العيد برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات الى مقام مولانا صاحب العصر والزمان والى المراجع العظام والأمة الإسلامية جمعاء بهذا العيد المبارك، والدعاء للزائرين الكرام بالتوفيق لحج بيت الله الكرام ومراقد الائمة الاطهار المقدسة.

وقال العائدي في الخطبة الثانية لصلاة العيد، "من عوامل النصر الأخرى والتي قلنا عنها انها العامل الخارجي وهوّ النصر العسكري الذي تحقق وهذا له مقومات وأساليب الحمد لله الذي وفقنا واياكم واشهدنا واياكم نهاية هؤلاء الذين تربصوا بدين الله وبدين رسوله صلوات الله وسلامه عليه وبدين اهل بيته الاطهار وتربصوا بهذا البلد الكريم وبأهله ووعدوه بالقتل والتشريد والانتقام، الحمد لله الذي ارانا هذا اليوم واخرج هذا البلد من هذه الازمة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نخرج منها سالمين غانمين"

 

وتابع، "في الواقع هذا النصر العظيم والفخر الكريم الذي تحقق له مقومات، المقوم الأول وهو وجود اهل البيت سلام الله عليهم في نفوس المؤمنين فلو لا اننا كنا طوال هذه الأعوام نتدرب في طريق سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه في طريق كربلاء طريق التضحية والفداء طريق الشهادة والعزة والكرام، طوال هذه الأعوام كان أبناء العراق يتدربون على طريق الحسين سلام الله عليه وهذا نوع من أنواع الاعداد النفسي والروحي والعسكري واستلهام آيات العبر والشهادة من سيد الشهداء ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام".

 

واستدرك، "كذلك المصداق الأبرز لقول الامام العسكري صلوات الله وسلامه عليه اذ نحن في جواره هذا أيضا كان من مقومات النصر العسكري المؤزر الذي تحقق خصوصا في هذه المناطق فصاعدا الى الأراضي والاشبار الأخيرة التي تحررت من دنس هؤلاء الاوغاد في ارض العراق، قال الامام العسكري روحي لترابه الفداء (قبري في سر من رأى امان للجانبين) فصدقًا وحقًا تحقق الامن والأمان وانطلق من سر من رأى من سامراء حتى عم في جميع ارجاء هذه الأركان المعمورة ببركات اهل البيت سلام الله تعالى عليهم وببركات وجود الامامين الهادي والعسكري وكان حقا قبر الامامين سلام الله عليهم في سامراء هو انطلاقا وبعثا للأمن والأمان في هذا المكان وفي غيره من الأمكنة والبقاع في هذا البلد وكيف لا يكون كذلك وقد ولد فيه صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه".

 

وأضاف، "المقوم الثاني وهو وجود المرجعية الدينية المتمثلة بالقيادة الوارثة لأئمة اهل البيت سلام الله تعالى عليهم اجمعين، لذلك نحن نسمع ونقرئ في روايات الائمة الاطهار عليهم السلام وخصوصا الامام الهادي والعسكري عليهما السلام كيف انهم فعلوا وجود الفقهاء في ازمنة وجودهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين هذا الاعداد والارتباط وتثبيت العلماء والفقهاء حتى قبل زمن غيبة أمامنا صاحب العصر والزمان يعني هذا أسلوب وطريقة في تهيئة الجماهير واتصالها والتصاقها في أئمة اهل البيت عليهم السلام والرجوع الى الفقهاء حتى مع وجود المعصوم في زمن الغيبة وهذه الطريقة وهذا العامل من عوامل النجاح فلا نفرط فيه لوجود كلمات من هنا وهناك الذي حفظ المذهب ونقل لنا المذهب وحفظ لنا هذا الفكر العظيم هو وجود العلماء الربانيين الذين وجدوا واستلموا هذه الأمانة كابرا عن كابر وصولا لائمة اهل البيت عليهم السلاك لذلك كان الامام العسكري يوصينا بانه في الحوادث الواقعة ارجوا فيها الى رواة حديثنا وهم حجتي عليكم الائمة عليهم السلام نصبوا الفقهاء حجة علينا وجعلوهم هم الذين يؤدون عنهم صلوات الله عليهم اجمعين ومما روى "الشيخ الطوسي رضوان الله عليه" انه قال في رواية عن مولانا صاحب العصر والزمان في التوقيع الصادر عنه في الجزء الثاني من اختيار معرفة الرجال قال: (ليس لاحدا من شيعتنا التشكيك مما يؤديه فقهائنا عنا) اهل البيت عليهم السلام ينفون هذا النفس الذي يعادي الفقهاء والارتباط بهم والرجوع الى العلماء لأنه هو الذي يكون الواسطة بين شيعتهم في زمن غيبتهم صلوات الله وسلامه عليهم وفي زمن حضورهم بين الائمة الاطهار وبين الرسول وبين الله تبارك وتعالى وبين القواعد الشعبية المؤمنة".

 

وأوضح، "لذلك نحن نرى انه حينما سقطت كل الخيارات المتاحة والموجودة في خلاص بلدنا وارواحنا في خلاص مقدساتنا واعراضنا وانفسنا واموالنا وكل ما منملك كل الخيارات سقطت وانتهت وفشلت فشلا ذريعا في الدفاع عن هذه الوجودات الطاهرة وبقي الخيار الوحيد هو وجود المرجعية الدينية فالحمد لله الذي رزقنا هذا المقوم الثالث من مقومات النصر الذي وصلنا اليه ورأيناه بأم اعيننا هو امتثال الناس ووقفتهم المشرفة وتلبيه الشباب والشيبة المؤمنين لنداء المرجعية لأنه لو كان هناك العامل الثاني ولا يوجد معه العامل الثالث لما اكتمل النصر وما كحلنا أنظارنا وعيوننا بمشاهدة تحرير اخر شبر من العراق ابدا فلو لا هذه الوقفة المشرفة التي رأيناها من طلبة العلوم الدينية ووقفتهم في سوح الجهاد ووقفة الشباب الكسبة والمؤمنين والشيبة أيضا صفا واحدا في وجه هذا الإرهاب الأسود، وواقعا رأينا من النماذج لا يستطيع الانسان ان يرفع نفسه عاليا بهكذا نفوس طاهرة عظيمة ما كنا الا ان نسمع عنها ونقرئ عنها في مصائب سيد الشهداء وفي ركب الامام الحسين عليه السلام ركب الشهادة والفداء ففي ليلة من الليالي كنا نتكلم عن القاسم روحي له الفداء فرأيت شابا من المجاهدين في الحشد وكان له ليلة واحدة تزوج بها في صبيحة زواجه وعرسه التحق بها الى سوح الجهاد أي نموذجا هذا الذي صنعه الحسين في العراق أي أسلوبا اتخذه اهل البيت سلامه الله تعالى عليهم في تربية شيعتهم على هذا الصبر وعلى هذا التحمل وعلى هذا الفداء وهذه العزة والكرامة التي أرادها الله لنا ورسوله واهل البيت سلام الله عليهم اجمعين".

 

مستذكرا سماحته بعض القصص عن مواقف المجاهدين الابرار وتلبيتهم لنداء المرجعية الدينية ومستلهمًا منها العبر والدروس في ان الدافع الأول للجهاد كان ولاء أبناء شعبه للمرجعية والتزامهم الوثيق بمقدسات العراق وبذل الغالي والنفيس فداءً له، ومشيرا الى الدور المهم لأصحاب الدعم اللوجستي والمواكب والهيئات الخدمية والتي ساهمت مساهمة كبيرة في إنجاح المعارك وتسديد النصر المؤزر، مختتما حديثة بالدعاء لشهداء القوات العسكرية المجاهدين ولعوائلهم وللجرحى بالشفاء العاجل.

 

 

 

 

 



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




المزيد من الأخبار

كلمة الموقع

 

3:45